نادراً ما تفشل مشاريع الذكاء الاصطناعي لأن النموذج كان خاطئاً، بل لأن الأرض تحته لم تُبنَ لتحمله.
نادراً ما تفشل مشاريع الذكاء الاصطناعي لأن النموذج كان خاطئاً، بل لأن الأرض تحته لم تُبنَ لتحمله.
كل بضعة أشهر يقرّر فريق قيادي أن هذا عام الذكاء الاصطناعي. تُعتمد ميزانية، وتُختار حالة استخدام، ويُبنى نموذج. ثم، بهدوء، لا يصل إلى الإنتاج أبداً. وعادةً يُلقى اللوم على النموذج أو المورّد أو الفريق. لكن السبب الحقيقي يقع طبقةً واحدة تحت ذلك.
الذكاء الاصطناعي يعمل على البيانات. فإن كانت مجزّأة عبر الأنظمة، ومعرّفة بشكل مختلف في كل قسم، ولا يملكها أحد، ولا يثق بها إلا القليل، فلن ينقذها أي نموذج. التنبؤ لا يفوق جودة الأرقام التي تغذّيه، وفي معظم المؤسسات لا تصمد تلك الأرقام أمام سؤال ثانٍ.
لهذا فإن أثمن الأعمال غالباً هو الأقل بريقاً. قبل النموذج يأتي الأساس: مصدر موحّد للحقيقة، ملكية واضحة، نَسَب قابل للتتبّع، وجودة يمكن إثباتها. عملٌ غير جذّاب، لكنه العمل الذي يقرّر إن كان الذكاء الاصطناعي فوقه أصلاً أم مجرّد عرضٍ مكلف.
نصيحتنا ثابتة وإن لم تكن محبوبة: لا تبدأ بالنموذج. ابدأ بسؤال: هل تصمد بياناتك إن وُثِق بها؟ اضبط ذلك، ويصبح الذكاء الاصطناعي إضافةً شبه بديهية.
هذا هو العمل خلف القرار. ومن هنا نبدأ.